يُعد نظام مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية الإطار القانوني الشامل في المملكة العربية السعودية لمكافحة آفة المخدرات بجميع أشكالها؛ حيث يهدف النظام إلى حماية المجتمع من أضرارها الصحية والاجتماعية والأمنية من خلال نصوص رادعة تُجرّم وتعاقب على جميع مراحل التعامل غير المشروع بالمخدرات (حيازة، جلب، ترويج، تصنيع، تمويل)، بدءاً من العقوبات السالبة للحرية (التي قد تصل للإعدام في حالات معينة) ومروراً بالغرامات المالية الباهظة، كما ينظم النظام أساليب التعامل مع المتعاطين كمرضى من خلال برامج العلاج والتأهيل الإلزامي، ويفرض عقوبات صارمة على كل من يسهل أو يحرض على التعاطي، مع التركيز على دور التوعية والوقاية.
يُنظِّم نظام العمل السعودي الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/51) بتاريخ 23-08-1426هـ، والمعدل آخر مرة في 08-02-1446هـ، العلاقة بين أصحاب العمل والعمال بما يضمن العدالة ووضوح الحقوق للطرفين. يتناول النظام أحكام عقود العمل والأجور وساعات العمل وإنهاء الخدمة، بينما تتولى اللائحة التنفيذية لنظام العمل توضيح الإجراءات التفصيلية لتطبيق هذه الأحكام، مثل تحويل عقد العمل المؤقت أو العرضي الذي يتجاوز تسعين يومًا إلى عقد عمل دائم، كما تُحدد اختصاص الجهات القضائية العمالية بالنظر في منازعات العمل.
يُمثل نظام المرافعات الشرعية السعودي البنيةَ الإجرائيةَ الحديثة الموحدة والرقمية لإدارة التقاضي في المحاكم السعودية، حيث ينظِّم مسار الخصومة بدءًا من رفع الدعوى الكترونيًا عبر منصة "ناجز"، مرورًا بإجراءات الجلسات والوساطة وطرق الطعن (كالاستئناف والنقض)، وصولاً إلى تنفيذ الأحكام، كل ذلك مع توفير مسارات مرنة للقضاء المستعجل لضمان سرعة الفصل مع الحفاظ على الثوابت الشرعية.
يُعد نظام الإثبات وأدلته الإجرائية القانوني الأساسي في المملكة العربية السعودية الذي ينظّم كيفية إثبات الحقوق والوقائع المتنازع عليها أمام القضاء، حيث يحدد الأدلة المقبولة أمام المحاكم (كالكتابة والشهادة والقرائن والمعاينة والخبرة واليمين والإقرار) وشروط وأحكام وآلية تقديم كل منها، كما ينظم المسائل الإجرائية المتعلقة بالإثبات كإجراءات الاستجواب وضوابط الخبرة القضائية، مع الحفاظ على المبادئ الشرعية وخاصةً الأصل الذي يقضي بأن "البينة على المدعي واليمين على من أنكر
يُعد نظام الإفلاس ولائحته التنفيذية أحد الأنظمة الاقتصادية الحديثة في المملكة العربية السعودية، حيث يُنظِّم بشكل رئيسي إجراءات معالجة حالات عجز التاجر أو الشركة عن سداد الديون المستحقة، من خلال إطار قانوني يوازن بين حقوق الدائنين ويمنح المدين فرصة لإعادة هيكلة أعماله أو إنهائها بشكل منظم، وذلك عبر ثلاث مسارات رئيسية هي: التسوية الوقائية (لحماية المدين من الإجراءات التنفيذية وإتاحة الفرصة للتفاهم مع الدائنين)، وإعادة التنظيم (لمساعدة المنشأة القابلة للاستمرار في إعادة هيكلة ديونها واستئناف نشاطها)، والتصفية (لإنهاء أعمال المنشأة التي لا أمل في استمرارها وتسديد ديونها بطريقة عادلة ومنظمة)، مع التركيز على سرعة الإجراءات وتشجيع الحلول الودية.